منتدى البنا للخط العربي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زائرنا الكريم
منتدى البنا للخط العربي
يرحب بك
ويدعوك للدخول إذا كنت عضوا ًبالمنتدى
أوالتسجيل إذا أردت الانضمام لأسرة المنتدى
على أن يكون اسم العضو باللغة العربية فقط
لأنها لغة القرآن الكريم

قال تعالى :
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28

منتدى البنا للخط العربي

مرحباً بِكْ زائر حِسابَكْ يَتوفَرْ عَلىْ 0 مُساهمًاتْ
 
الرئيسيةالمنشوراتالتسجيلدخول
Google
موقع الدرر السنية

شاطر | 
 

 أمير الخطاطين ... الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد البنا
( مشرف عام المنتدى )
( مشرف عام المنتدى )
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 07/07/2009
رقم العضوية : 2
عدد المساهمات : 1451
نقاط : 3941
الدولة : مصر
العمر : 39
العمل : مدرس خط عربي
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: أمير الخطاطين ... الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي   3/14/2010, 3:46 pm


أمير الخطاطين ... الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي

(1288 هـ – 1871 م) - (1353 هـ -1936 م)
]




يعتبر الشيخ عبد العزيز الرفاعي أحد خطاطي جيل العمالقة الذين حملوا هموم نهضة الخط العربي، ذلك الجيل من عظماء خطاطي الأتراك الذين أوصلوا راية علم الخط العربي إلى عليائه، فغدا بفضل جهودهم منبع نور سار بهديه من أتى بعدهم. لقد كان الشيخ أحد الخطاطين الذين خلفوا لنا آثاراً كثيرة، فقد كان غزير الإنتاج واسع المعرفة بكل أصول الحرف العربي، وكان رحمه الله مثال الأدب الجم، والخلق الحسن الذي ترك أثره في نفوس تلاميذه، فتعالوا بنا نتعرف إليه ...

نشأته

ولد الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعى في (ماجقة) بولاية طرابزون بشمال تركيا في عام 1871، ثم رحل مع والده وهو في الخامسة إلى استانبول.

دراسته و أساتذته

يعتبر الخطاط الفذ الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعى من كبار الخطاطين الأتراك في القرن العشرين، لما امتاز به من أداء بارع في الكتابة الخطية لأنواع النسخ والثلث الذي بدأ يتعلماهما منذ نعومة أظفاره على يد (الحاج أحمد عارف الفلبوى البقال)، حيث أجيز منه بحلية كتبها عام 1314هـ - 1896م عندما كان عمره 26 عاماً، بعد أن برع في تعلم الأصول الفنية والقواعد الأصولية، والنسب المتفق عليها في رسم الحروف، لأنه اكتشف أن الحروف العربية هي عناصر آيات القرآن الكريم، وهى النور المنزل من رب العالمين. ثم قام بتجويد خط التعليق على يد الخطاط حسن حسنى القرين أبادى، وجلي الثلث على يد الخطاط محمد سامي. ثم عُين موظفاً في مشيخة الإسلام في استانبول، وقام بتدريس الخط في بعض المدارس هناك. وتذكر مجلة مدرسة تحسين الخطوط الملكية أنه كان أستاذا ممتازاً بمدرسة الخطاطين في تركيا. وقد ظل الشيخ على هذا الحال حتى استدعى إلى مصر في عهد الملك فؤاد لكتابة وتذهيب مصحف لجلالته، حيث أدى هذا العمل الجليل على أكمل وجه، وعنى بنشره حتى ظهر بأبهة حلة. وعندما حان وقت عودته جاء الخبر بإلغاء وظيفته في استانبول مع إلغاء مشيخة الإسلام نفسها، فكان أن أشاروا عليه بالبقاء في مصر فبقى حيث عمل مدرساً في مدرسة خليل أغا بمنطقة باب الشعرية بالقاهرة، وعمل أيضاً في ، فقام الرفاعى بالتدريس بها لمدة بلغت أحد عشر مدرسة ساهم خلالها في إنشاء مدرستين لتحسين الخطوط العربية، فكان مديرًا لهما ومُدرسًا للخط في نفس الوقت عاماً رحل بعدها إلى استانبول، ولكنه توفى بعد سفره بعامين تقريباً في الخامس من جمادى الأولى 1353هـ - 16 أغسطس 1934م، ودُفن في مقابر (أدرنه قابى) في استانبول وكان عمره آنذاك ثلاثة وستون عاماً.

ويقول الشيخ الكردي عند ذكر تاريخ حياته: بعد أن توفى الشيخ الرفاعى رحمه الله، أمر ملك مصر بمنح عائلته نصف مرتبه ما داموا على قيد الحياة، وقد كان يُرسل إليهم من مصر إلى الآستانة.


تلاميذه

محمد على المكاوى، الشيخ محمد طاهر الكردي المكي (السعودي) هو عراقي الأصل، ولكن جده لأبيه استوطن مكة المكرمة. وقد كانت أول دفعة في مدرسة الخط العربي مكونة من 5 أفراد، كان أولهم هو محمد على المكاوى، و كان أقرب المتعلمين للشيخ، فأخذ عنه فن الخط العربي في النسخ والثلث وكانوا يقولون عن المكاوى أنه الابن البكر للشيخ الرفاعى. و كان الأستاذ المكاوى خير من حمل رسالته فأكد طريقته، ورسخ تقاليده، وسار على النهج الذي يسير علي النسبة الفاضلة.

وقال الأستاذ عبد الرازق سالم: أن الرفاعى كتب مصحفاً آخر للشعب المصري. وتذكر المصادر أنه كتب اثني عشر مصحفاً وعدداً لا يحصى من القطع الخطية، و اللوحات الفنية المركبة.

ما كتب عنه

في عام 1939 أصدر الشيخ محمد طاهر الكردي السعودي كتابه (تاريخ الخط العربي وآدابه) والذي طبع في القاهرة – وذكر فيه في صفحة 385 نبذة عن تاريخ حياة الشيخ الرفاعى مع صور شخصية له، إذ أن الكردي من تلاميذه فى مدرسة الخط العربي ومن خريجي الدفعة الثانية بها. وفى عام 1940 طبع الخطاط القدير محمد على المكاوى القصيدة النونية التي كتبها الشيخ الرفاعى عام 1923 ميلادية بالقاهرة.
وفى عام 1943 صدرت مجلة مدرسة تحسين الخطوط الملكية بالقاهرة متحدثة عن بعض الشخصيات الخطية فذكر في صفحة 22 منها نبذة عن الرفاعى مع صورة شخصية له وقطعة خطية. وفى عام 1968 أصدر المهندس ناجى زين الدين العراقي مرجعه العظيم في بغداد المسمى (مصور الخط العربي) أورد به ترجمة للرفاعى في صفحة 360 تحت اسم الشيخ عبد العزيز بن عبد الحامد وذلك في ثلاثة سطور، وأورد قطعاً خطية كثيرة له. وفى عام 1970 أصدر الباحث التركي محمد كمال إينال كتاباً عن الخطاطين الأتراك، عنوانه ( son hattatlar) وكتب تاريخ حياة الرفاعى في صفحة 68 منه، مع نموذج من خطه وصورة شخصية له، والكتاب باللغة التركية. وفى عام 1988 أصدر الدكتور محى الدين سيرين التركي باستانبول كتاباً باللغة التركية عن الخطاط الرفاعى وبه بعض لوحاته الملونة. وفى عام 1990 أصدرت تركيا كتاباً عن الخط العربي تحت اسم (فن الخط) ولم تضف كلمة العربي إلى كلمة فن الخط ، وهذا الكتاب إنما صدر عن منظمة المؤتمر الإسلامى الذي تدعمه وتموله المملكة العربية السعودية، وبه تاريخ حياة وأعمال كثير من الخطاطين الأتراك الكبار الذين لهم فضل يذكر في مجال الكتابة الخطية العربية، وذكر في هذا الكتاب في صفحة 215 تاريخ حياة الرفاعى مع نماذج من خطه.
ويلاحظ أن ترجمته في هذا الكتاب صورة مصغرة من ترجمته في كتاب الباحث محمد كمال اينال.




أعماله

وقد كان – رحمه الله عليه- بارعًا في كل الخطوط، وعلى رأسها الثلث والنسخ والثلث الجلى خطوط الديواني والريحاني والمحقق والتوقيعي والرقعة بكل تفصيلاته، يكتبها بسرعة وأسلوب محبب، وكان يرسم أجمل الأختام، وكان يوقع على أعماله باسم (عزيز) (عبد العزيز الأيوبي عزيز) وفيما بعد (الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي)؛ نظرًا لأنه كان ينتسب إلى الطريقة الرفاعية.
كتب مصحفاً للملك فؤاد عام 1340 خلال ستة أشهر ، وذهبه و نقشه في ثمانية أشهر، مما يدل على براعته في مسك القلم و الفرشاة و السيطرة عليهما بإتقان وجدارة .
عمل عزيز أفندي قدم عزيز أفندي من الآثار الكثير الذي يفوق الحصر، ومن هذه الآثار التي بقيت ذخرًا للأمة المسلمة: لوحتان بخط الثلث الجلى والتعليق في جامع (ألو) ببورصة، وأحد عشر مصحفًا منها: المصحف الموجود عند أمير أفغانستان، والمصحف الموجود في الخزينة الملكية في مصر (الآن في دار الكتب المصرية)، ومصحفان في مكتبة المخطوطات لآيوردى.. أما بقية المصاحف فليس معروفًا أين هي؟ وعند من؟، وثلاث لوحات محلاة بالخطوط المتنوعة، إحداها في متحف "طوبى قابى"، والأخريتان عند أكرم حقي أيوردى أفندي، وأكثر من عشرين مجموعة مشق بخطوط الثلث والتعليق.
ومن آثاره الأخرى في أنواع الخط العربي منها "أحسن النماذج"، و"القصيدة النونية"كتبها خاصة لتعليم الكتابة الثلثية و النسخية لطلاب الأزهر ومدرسة الخط بمصر في عام 1923، وهي متضمنة الأحكام الدينية والعقائد الإسلامية، وقد كتبها الشيخ عزيز بخطي الثلث والنسخ فجاءت من أحسن ما أخرج الأئمة الخطاطون حتى عصرنا هذا..
وكان الشيخ الرفاعى قد أرسل خطاباً لشيخ الأزهر يبين فيه أن هذين الكتابين هما نموذج للكتابة الخطية الموزونة وقد كان يقوم بالتدريس منهما لطلابه في مدرسة الخط العربي.
ويقول الشيخ مصطفى مدكور: "عليك بدوام التدريب من القصيدة النونية و دوام النظر إليها، فإنك ستكتشف في كل مرة سراً جديداً، لأن الله سبحانه وتعالى قد أفاض على كاتبها / الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعى فيوضات ربانية في الكتابة الخطية".
كما أن له كتابان في التعليق، أحدهم تعليمي، والآخر بردة المديح للإمام البوصيرى. وله مصحفاً محفوظاً في مكتبة الملك فهد بالمدينة المنورة.


شخصيته

كان صالحا تقياً ذا هيبة ووقار. وكان ينتمي إلى الطريقة الرفاعية البكتاشية، وتذكره جميع المصادر بالتقوى والصلاح وطهارة القلب، كما تذكره بالإخلاص ونقاء السريرة.
أعطى جُل وقته للعلم والمعرفة والفنون، كما كان مربيًا ومرشدًا، يروى ظمأ الناس إلى المعاني الروحية. كان يرسم في كل كلمة دستورًا للحياة، ويقدم في كل حركة نموذجًا حيًا لسُنة من السنن المأثورة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – يجلس في مجالسه بروح المريد وخشوعه، فيضفى إليه السكينة والخشوع، ولم يستطع أحد المصريين إخفاء دهشته من خشوعه الدائم، فأجابه عزيز أفندي قائلاً: "إن الله يراني في كل حين، وهل هناك مكان وزمان لا يراه الله؟ فأنا في حضرة الله دائمًا فكيف لي أن أفسد أدبي في هذه الحضرة؟".

مميزات خطه

لقبه العارفون بفن الكتابة الخطية بأمير الخط العربي في القرن العشرين يعتبر بحق، وعدته ركناً مجدداً للخط العربي في مصر. وقد ذكر في أحد المصادر انه كان يجيد اثنى عشر نوعاً من الخط إجادة تامة إلى جانب إجادته التامة لفن التذهيب والزخرفة.
ومن مميزات الرفاعى الخطية أنه كان يقلد كبار الخطاطين تقليداً دقيقاً، ويذكر ذلك في صلب اللوحة التي يكتبها، كما كان بارعاً فى الكتابة المرسلة والمدمجة والمركبة. و لما كتب القصيدة النونية راعى فيها جميع القواعد الفنية التي يجب إتباعها في كتابة خط الثلث. وراعى في كتابته أن تشتمل على جميع أشكال الحروف التي يستعملها الخطاط في كتابته، والتي أبدعها الخطاطون السابقون من اختزالات و اختلاسات وغيرها من التصرفات. كما التزم بروح التشكيل التي يجب أن تكون سائدة في خط الثلث، وقام بالتصرف فيها بشكل يؤدى إلى جمال الكتابة والتزم بذلك. و لم يقم الرفاعى بأداء كتابة شاذة، أويغير في شكل الحروف أو ميزانها، تحت حجة التركيب وغيره من الحجج، كما يفعل غيره من الخطاطين.
كما انه التزم بأن تكون كتاباته متسلسلة في حالة الإرسال والتركيب، فلا يقدم حرفاً على حرف ولا مقطعاً قبل مقطع، فهو ملتزم بسلوك الورعين الذين يحافظون على سلامة الكتابة القرآنية تسهيلاً يساعد على تسلسل قراءتها. والرفاعى أبدى براعته في الكتابة في جميع الإشكال الهندسية، وكتب لوحات جامعة لكل أنواع الخط العربي، كما برع في التراكيب الخطية، و كان ميزان كتابته في خط الثلث ميزاناً مضغوطاً نوعا ما، بحيث ظهرت حلاوة هذا الأسلوب في كتابته المرسلة، وغيره قد يزيد من اتساع بسط القلم مثل حامد الآمدى، بحيث لو وضعت لوحتين من كتابة هذين الرجلين لظهر الفرق واضحاً في حلاوة خط الرفاعى.






منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albana.ibda3.org
 
أمير الخطاطين ... الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البنا للخط العربي :: الـقـســـــــم الـعـــــــام :: منتدى المقالات و الكراسات الخطية-
انتقل الى: