منتدى البنا للخط العربي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زائرنا الكريم
منتدى البنا للخط العربي
يرحب بك
ويدعوك للدخول إذا كنت عضوا ًبالمنتدى
أوالتسجيل إذا أردت الانضمام لأسرة المنتدى
على أن يكون اسم العضو باللغة العربية فقط
لأنها لغة القرآن الكريم

قال تعالى :
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28

منتدى البنا للخط العربي

مرحباً بِكْ زائر حِسابَكْ يَتوفَرْ عَلىْ 0 مُساهمًاتْ
 
الرئيسيةالمنشوراتالتسجيلدخول
Google
موقع الدرر السنية

شاطر | 
 

 خطبة بعنوان " مرض النفاق " لفضيلة الشيخ / علي بن عبد الرحمن الحذيفي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد البنا
( مشرف عام المنتدى )
( مشرف عام المنتدى )
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 07/07/2009
رقم العضوية : 2
عدد المساهمات : 1451
نقاط : 3941
الدولة : مصر
العمر : 40
العمل : مدرس خط عربي
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: خطبة بعنوان " مرض النفاق " لفضيلة الشيخ / علي بن عبد الرحمن الحذيفي   6/18/2010, 5:32 am

خطبة بعنوان " مرض النفاق "

لفضيلة الشيخ / علي بن عبد الرحمن الحذيفي



ملخص الخطبة :
=======
1- أعظم الأمراض.
2- خوف السلف الصالح من النفاق.
3- النفاق الاعتقادي.
4- النفاق العملي.
5- الحث على التوبة إلى الله تعالى .

الخطبة الأولى :
=======
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، ونحمده سبحانه وتعالى ونشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحب المخلصين الصادقين من عباده ويكره المنافقين المرائين بأعمالهم، فقال تبارك وتعالى: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيّمَةِ} [البينَّة:5].
ونشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا محمداً رسولُ الله سيد المخلصين وأسوة العاملين وقائد المجاهدين اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون.

أمَّا بعد: فاتَّقوا الله حقَّ تقواه؛ فمن اتَّقاه وقاه، وتولى أموره في دنياه وأُخراه، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3].

أيّها المسلمون، تفكَّروا في الأمراضِ المهلِكَة والأوبِئَةِ الفتّاكة والجراثيمِ الضارّة والكوارث المدمِّرة، كيف يتَّقي الناس أسبابها، ويُعِدّون لها الأدوية الناجعةَ، ويرصُدون لها المبالغ الطائلة، وينقذون المرضى مما نزل بهم.

أيها الناس، أعظمُ الأمراض هو مرضُ النفاق وشُعَبه؛ فهو مرض خطيرٌ وشرّ كبير، إذا استولى على القلب أماتَه، فصار صاحبه حيًّا كميّت، وصحيح البدن مريض الروح، قال الله تعالى: فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة: 10].
النفاقُ داءٌ عُضال ووباء قتَّال، لا يُبتَلى به إلا المسلم، أمّا الكافر فلا يوصَف بالنفاق؛ لأنه مجاهِر بكُفره، والكفر مشتمِل على أنواع النفاق كلِّها.
وقد خاف مِن النفاقِ المؤمنون، ووجِل منه الصالحون، قال البخاري في صحيحه: قال ابن أبي مليكة: "أدركتُ ثلاثين من الصحابة كلُّهم يخاف النفاقَ على نفسه"، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحذيفةَ رضي الله عنه: أنشدك الله، هل ذكرَني رسول الله من المنافِقين؟ قال: لا، ولا أزكِّي بعدك أحدًا. ومعنى قوله: أنه لا يفتَح بابَ الجواب لمن يسأله عن أعيانِ المنافقين، وليس المعنى أنَّ من سِوى عمر منافق. وقال الحسن البصري رحمه الله: "لا يأمن المؤمِن النفاقَ على نفسه"، وقال الإمام أحمد: "ومن يأمن النفاق؟!".
ومن نجا من النفاق فقد نجا من شرورِ الدنيا وعذابِ الآخِرة، ومن وقعَ في شَرَك النفاق خسِر الدنيا والآخرة، قال الله تعالى عن المنافِقين: فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [التوبة: 55].

والنفاق نوعان:
=====
النوع الأول:نفاق اعتقاد، وهو مخرِجٌ من ملّة الإسلام. ويراد بنفاقِ الاعتقاد: اعتقاد المرءِ ما يُضادّ الإسلام ولو عمل بأركانِ الإسلام بجوارحه؛ لأنَّ الأعمال لا يقبل الله منها إلا ما كان مبنيًّا على الإيمان؛ فنفاق الاعتقاد هو أن يظهِر الإسلامَ ويبطنَ الكفر، قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ [البقرة: 8، 9].
وصاحبُ النفاق الاعتقاديّ مخلَّد في النارِ والعياذِ بالله، قال الله تعالى: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمْ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الحديد: 13-15].
وقد تتبَّع المحقِّقون مِن أهل العلم الأدلَّةَ من القرآن والحديثِ، واستقرؤوا النصوصَ التي حصَرت أقسامَ النفاقِ الاعتقاديّ المخرِج من الإسلام، فوجَدوا النفاقَ الاعتقاديَّ هو: بغضُ الرسول وكراهتُه ، فمن أبغَض النبيَّ محمَّدًا فقد كفَر ولو عمِل بأركان الدين، قال الله تعالى: إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ [التوبة: 50]، وقال تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون: 4]، والعدوّ هو المبغِض الفرِح بالمصيبةِ الكارِه للنّعمة.
ومِن نفاقِ الاعتقاد: بُغضُ وكراهةُ ما جاء به النبيُّ محمَّد ، قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [محمد: 8، 9]، وقال تعالى: وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [الزخرف: 77، 87].
ومن نفاقِ الاعتقادِ المكفِّر: تكذيبُ النبيِّ محمَّدٍ ، قال الله تعالى: فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ [البقرة: 10] في قراءة غير الكوفيين، وقال تعالى: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ [التوبة: 124، 125]، فتكذيبهم زادَهم نجسَ نفاق وخُبث.
ومِن نفاق الاعتقاد المضادِّ للإسلام: تكذيبُ بعض ما جاء به النبيُّ محمَّدٌ أو بُغضُ بعضِ ما جاءَ به هذا الرّسول ، قال الله تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 85]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ [محمد: 25، 26]، فهم يكرهون بعضَ ما جاء به الإسلام، ويأخذون بعضَه ويحبّونه، ولا يفرِّق الله تبارك وتعالى بين الحقّ؛ فالحق كلُّه حقّ.
ومِن نفاق الاعتقاد: الفَرحُ بضعفِ الإسلامِ والسّرور بتمرُّد الناسِ عليه، وتمنّي الانفلات من تعاليمه، والكراهةُ لظهور هدي الرسول وعلوّ دينه، قال الله تعالى: لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة: 48]، وقال تعالى: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [التوبة: 67].
فصاحبُ هذا النفاقِ الاعتقاديّ في الدركِ الأسفلِ منَ النار، سواء اجتمَعت فيه هذه الأنواعُ كلُّها، أو وقَع في واحدٍ منها، إلا أن يتوبَ إلى الله تعالى، قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء: 145]؛ لأن الضرَر من المنافق أشدُّ من الضررِ بالكافر المجاهر.
وأمّا النفاق العمليّ فهو: أن يعملَ بخصلةٍ من خصال النفاقِ وهو مع ذلك يؤمن بالله واليومِ الآخر ويحبُّ الإسلامَ ويعمَل بأركانه، فهذا قد ارتكَب معصيةً، ولا يُكَفَّر بالمعصيَة، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومَنْ كانتْ فيه خصلةٌ منهن كانتْ فيه خَصلةٌ مِنَ النفاقِ حتى يدَعَها: إذا حدَّث كذَب، وإذا وَعدَ أخْلفَ، وإذا اؤتمنَ خَانَ، وإذا خاصمَ فجَر)) رواه البخاري ومسلم، ومعنى: ((إذا خاصم فجر)): طلب أكثرَ من حقه وادَّعى ما ليس له، أو لم يعطِ ما عليه من الحقّ. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((آيةُ المنافِقِ ثلاث: إذا حدَّثَ كذَب، وإذا وَعَدَ أخْلف، وإذا اؤتمن خان)) رواه مسلم.
فهذه الخصالُ إذا فعلَها المسلِم وهو عامِل بأركانِ الإسلامِ محبٌّ له فمَعصِيَتُه نِفاقٌ عمليّ وليس باعتقاديّ.
وخصالُ النفاق العمليّ أكثر مِن هذه الخصال؛ لأنَّ شعَب النفاق تقابِل شعَب الإيمان، وقد قال النبي : ((الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ شُعبة، فأعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدْناهَا إمَاطةُ الأذى عنِ الطرِيق)) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وإنما ذكر النبي النفاقَ في هذه الأمور لأنَّ بقيّة خصالِ النفاق العمليّ ترجِع إليها إذ هي أصولها.
وإذا لم ينزجِر المسلِم ويكفَّ عن خصال النفاق العمليّ ويتب إلى الله منها استحكمَت فيه وجرَّته إلى النفاق الاعتقاديّ، فباء بالخلودِ في النار.
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119]، أي: مع المؤمنين.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيِّد المرسلين وقوله القويم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.

الخطبة الثانية :
======
الحمد لله رب العالمين وليِّ المؤمنين، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له القويّ المتين، وأشهد أنَّ نبيَّنا وسيِّدنا محمَّدًا عبده ورسوله المبعوث بالهدَى واليقين، اللّهمّ صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمّا بعد: فاتَّقوا الله تعالى -أيها المسلمون- حقَّ التقوى؛ فتقوى الله خير زاد في الدنيا ويومَ المعاد.

عبادَ الله، إنَّ الذنوب مهما عظُمت ومهما كثُرت فإنها في جانِب رحمةِ الله مغفورَة بالتوبة إلى الله تعالى. وقد دعا الله المشركين إلى التوبَة وقد جعلوا مع الله إلهًا آخرَ، فقال تبارك وتعالى عن صالحٍ عليه الصلاة السلام: يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ [هود: 61]. وأمر الله من جعل لله ولدًا أن يتوبوا، فقال تعالى: أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة: 74]. وفتح للمنافقين بابَ التوبةِ، فقال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 145، 146].

فيا أيّها المسلم، إنِ ابْتليتَ بشيء من خِصال النفاقِ فتُب إلى الله تعالى، وطهِّر نفسَك قبل الممات، وادعُ الله تعالى أن يحفظَك من النفاقِ وشعَبه؛ فإنَّ الله تبارك وتعالى قريبٌ مجيب، فمِن دعاء النبيِّ : ((اللّهمّ إني أعوذُ بك من النِّفاق والشِّقاقِ وسُوءِ الأخلاق))، وفي الدّعاء: (اللّهمَّ طهِّرْ قلوبَنَا من النفَاق، وأعمالَنا من الرِّياء، وأعينَنا من الخيانةِ).

عباد الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب 56]...

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك واخذل المشركين.
اللهم عليك بالتحالف الدولي الصليبي ومن أيده وسانده.
اللهم أنزل بهم العذاب من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون.
اللهم انتقم لأطفال المسلمين ونسائهم وشيوخهم ودمائهم وأسراهم.
اللهم عليك بالكفرة والمنافقين.
اللهم عليك بالظالمين والمجرمين.
اللهم عليك بالمعينين للكافرين.
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك يا سميع الدعاء يا قوي يا عزيز.
اللهم انصر إخواننا المجاهدين المخلصين في كل مكان.
اللهم كن لهم مؤيداً ونصيراً، ومعيناً وظهيراً .. اللهم ارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، واكشف غمومهم، وفرج همومهم، وأطعم جياعهم، وفك حصارهم، وقو عـزائمهم، واحفظ عليهم دينهم، واجمع كلمتهم، ووحد صفوفهم. اللهم بَدِّل ذلنا عزة وكرامة، وعسرنا يسراً، وحزننا سعادة.
اللهم ارحمنا، وارحم والدينا، وارحـم من علمنا، والمسلمين أجمعين برحمتك يا أرحـم الراحميـن ـ آمين ـ والحمد لله رب العالمين.



منقووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albana.ibda3.org
 
خطبة بعنوان " مرض النفاق " لفضيلة الشيخ / علي بن عبد الرحمن الحذيفي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البنا للخط العربي :: الـقســـــــم الإســـــــلامي :: المنتدى الإسلامي :: المقـالات الإسلاميـة-
انتقل الى: