منتدى البنا للخط العربي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زائرنا الكريم
منتدى البنا للخط العربي
يرحب بك
ويدعوك للدخول إذا كنت عضوا ًبالمنتدى
أوالتسجيل إذا أردت الانضمام لأسرة المنتدى
على أن يكون اسم العضو باللغة العربية فقط
لأنها لغة القرآن الكريم

قال تعالى :
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28

منتدى البنا للخط العربي

مرحباً بِكْ زائر حِسابَكْ يَتوفَرْ عَلىْ 0 مُساهمًاتْ
 
الرئيسيةالمنشوراتالتسجيلدخول
Google
موقع الدرر السنية

شاطر | 
 

 جولة فى رياض الفضائل.. الحياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيد البنا
( مشرف عام المنتدى )
( مشرف عام المنتدى )
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 07/07/2009
رقم العضوية : 2
عدد المساهمات : 1451
نقاط : 3941
الدولة : مصر
العمر : 40
العمل : مدرس خط عربي
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: جولة فى رياض الفضائل.. الحياء   4/14/2012, 1:19 pm


جولة فى رياض الفضائل.. الحياء

بقلم محمد المهدى عامر (كاتب صحفى)


طهِّرْ جَنانك أيها الإنسانُ *** والزمْ فضائلَ بثَّها القرآنُ

واجعلْ رسولَ اللهِ قدوتَك التي *** تزهو بها فشعارُك الإيمانُ

بين طيات السطور نتناول- إن شاء الله تعالى- بالحديث المفصل خلة من الخلال، وفضيلة من الفضائل التى نبهنا إليها ديننا الحنيف، وحثنا عليها نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، لما لها من عظيم الأثر فى النفس تربيةً وتهذيبًا، وبين الناس رفعةًومكانة، وعند الله مثوبة وحسن جزاء.

الحياء

الحياء هو انقباض النفس عن القبائح، وصفة من صفات النفس الممدوحة، وهو من أفضل صفات النفس وأجلها قدرًا. سئل بعض الناس عن الحياء فقال: شيء يتولد بين النعماء ورؤية التقصير، وقال بعضهم: الوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون فى الوعاء.

والحياء صفة من صفات المؤمن صادق الإيمان، إذ إنه يدفعه إلى التزام السجايا الطيبة والأخلاق الحسنة ويحول بينه وبين اقتراف كل مشين، لأنه يكره أن يراه ربه فى فعلٍ لا يليق به، أو يتعارض مع إيمانه.

والحياء أصل الإيمان والخشية من الله، وطلب رضاه، والبعد عن معصيته وسخطه؛ لأن الإنسان بمقتضاه يلتزم التزامًا أكيدًا باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه، فلا يعقل أن يقدم المسلم على فعل ما يغضب الله، إن كان يستحيى منه لأن ارتكاب المعاصى منافٍ للحياء.

والحياء بابان: أولهما: حياء من الخالق عز وجل، فقد روى عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "استحيوا من الله عز وجل حق الحياء، قلنا يا رسول الله إنا نستحيى والحمد لله، قال ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى وليحفظ البطن وما وعى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله عز وجل حق الحياء" رواه الترمذى.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان" رواه مسلم.

وفى حديث لابن مسعود رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" رواه البخارى.

والحياء من الله يترتب عليه كل الفضائل التى يسعد بها الناس فى دنياهم وآخرتهم، فإن الذى يستحى من الله يحفظ جوارحه عن المعاصي، ولا يترك واجبًا مادام يؤمن بأن الله مطلع عليه لا تخفى عليه خافية من أمره. وقد كان الحياء من الصفات التى يتصف بها النبى صلى الله عليه وسلم، فقد قال أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه: كان النبى صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء فى خدرها. رواه البخارى فى المناقب.

والباب الثانى من بابى الحياء هو: باب الحياء من الناس، وهو قسمان: الأول أن يستحى المرء من الناس وهو مدرك بأنه لا يأتى المنكر ولا يقترف الرذيلة خوفًا من الله تعالى وحياءً منه أيضًا ولو لم يطلع عليه أحد من خلق الله، وهذا هو اللبيب الذى عرف كيف يتخلق بخلق الحياء. رُوِيَ أن حذيفة بن اليمان أتى الجمعة، فوجد الناس قد انصرفوا فتنكب الطريق عنهم وقال: لا خير فيمن لا يستحى من الناس.

والقسم الثانى أن يترك القبيح حياءً من الناس بحيث لو لم يطلع عليه أحد لفعله وهذا يحتاج إلى علاج لأنه مادام عنده شىء من الحياء وهو حياؤه من الناس فقط، فإنه يسهل تذكيره بعظمة ربه وجلاله وأنه أحق أن يستحيا منه لأنه القادر المطلع حتى يقلع عن ذلك.

وعن زيد بن طلحة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء" رواه مالك مرسلاً، وابن ماجة والبيهقى. وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه فى الحياء، فقال صلى الله عليه وسلم: "دعه فإن الحياء من الإيمان" رواه أبو داود فى سننه.

وعن على بن أبى طالب صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قل حياؤه قل ورعه.

ومن أروع ما قيل فى الحياء شعرًا:

إذا لم تخش عاقبة الليالي *** ولم تستح فاصنع ما تشاء

فلا والله ما فى العيش خير *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقى اللحاء

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albana.ibda3.org
 
جولة فى رياض الفضائل.. الحياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البنا للخط العربي :: الـقســـــــم الإســـــــلامي :: المنتدى الإسلامي :: المقـالات الإسلاميـة-
انتقل الى: